الاثنين، 7 يونيو 2010

الذكـــــــــــــــــــــــــــــــــر

بسم الله الرحمن الرحيم

( حقائق غالية )

يطلق الذكر على الصلاة لله تعالى والدعاء إليه

ويطق أيضا على الطاعة والشكر والتسبيح

وقراءة القران والثناء عليه بجميع محامده .

ويبين ابن القيم رحمه الله .

الذكر هو قوت قلوب القوم الذى متى فارقها صارت الأجساد لها قبورا , وعمارة ديارهم التى إذا تعطلت عنه صارت بورا

وهو ماؤهم الذى يطفئون به لهب الحريق ودواء أسقامهم الذى متى فارقهم انتكست منه القلوب , والسبب الواصل والعلاقة التى كانت بينهم وبين علام القلوب

ويقول ابن القيم :

أن القوم يستدفعون بالذكر الآفات , ويستكشفون الكربات , وتهون عليهم به المصيبات , إذا أظلهم البلاء فإليه ملجؤهم

فهو رياض جنتهم التى فيها يتقلبون ويدع القلب الحزين ضاحكا مسرورا ويوصل الذاكر إلى المذكور , بل يدع الذاكر مذكورا .

إن فى كل جارحة من الجوارح عبودية مؤقتة , والذكر عبودية القلب واللسان وهى غير مؤقتة .

بل هم يؤمرون بذكر معبودهم ومحبوبهم فى كل حال قياما وقعودا وعلى جنوبهم

فالذكر هو جلاء القلوب وداؤها إذا غشيها اعتلالها , وكلما ازداد الذكر فى ذكره استغراقا ازداد المذكور محبة إلى لقائه واشتياقا به يزول الوقر عن الأسماع , والبكم عن الألسن , وتنقشع الظلمة عن الأبصار , وقد زين الله به ألسنة الذاكرين , اللهم اجعلنا من الذاكرين لك والشاكرين لك


ليس الغريب غريب الشام و اليمن ...... إن الـغـريب غــريب الـلـحـد و الـكفن

إن الغريب لــــه حـــق لـغـربـتـــــه ...... على المقيمين في الأوطان و السكن

لا تـنـهـرن غـريـبــاً حـــال غـربـتة ...... الــــدهـــر يـنـهـرة بــالــذل والـمـحـن

سـفـري بعيد و زادي لـــن يبلغـني ...... و قــوتي ضـعــفـت و الـموت يطلبني

ولـي بـقـايـا ذنـوب لــست أعلـمـها ...... الله يـعــلـمـهـا فــي الـسـر و الـعـلــن

مــا احـلـم الله عـنـي حـيث أمهلني ...... و قـــد تـماديـت فـي ذنبي و يسترني

تـمـر سـاعـات أيــامـي بــلا نـــــدم ...... و لا بــكــاء و لا خـــوف و لا حـــزن

أنــا الـذي اغـلـق الأبواب مجتهداً ...... عـلى المـعاصي و عين الله تـنـظرني

يــا ذلـة كـبـتـت فـي غـفـلـة ذهبـت ...... يــا حـسـرة بـقـيت في القلب تحرقني

دعني أنــوح عـلى نفسي و أنـدبها ...... و أقــطـع الـدهـر بـالـتـذكير و الحزن

دع عنك عدلي يا من كــان يعدلني ...... لـــو كـنـت تعلم مــا بـي كنت تعذرني

دعني أسح دموعاـً لا أنقطاع لـهــا ...... فـهــل عـسـى عـبـرة مـنـها تخلصني

كـأنـنـي بـيـن تـلك الأهل منطوحـاً ...... عـــلى الـفـراش و أيـديـهم تـقـلـبـنـي

كـأنـنـي و حـولي مـن يـنـوح ومـن ...... يــبــكــي عـلـي و يـنعـاني و يـنـدبني

و قـد أتـوا بـطـبـيب كـي يـعـالجني ...... و لــم أر الـطـبـيـب الــيـوم يــنـفـعـني

وأشتد نزعي وصار الموت يجذبها ...... مـن كـل عـرق بــلا رفـق و لا هــون

وأستخرج الروح مني في تغرغرها ...... و صار ريقي مـريراً حـين غرغرني

وغمضوني وراح الـكـل وأنـصرفوا ...... بعد الأياس و جـدوا في شراء الكفن

وقام من كان أحب الناس في عجل ...... نــحـو الـمـغـسـل يـأتـيـنـي يـغـسـلني

وقـال يـا قـوم نبغي غـاسلاً حـذقـــاً ...... حـــراً أديــبــاً أريــبــاً عــارفـاً فـطـنِ

فـجـاءنـي رجــل مـنـهـم فـجـردنـي ...... مــن الـثـيـاب و أعــرانـي و أفــردني

و أودعوني عـلى الألواح منطوحـاً ...... و صـار فـوقـي خـرير الـماء ينظفني

و أسكب الماء من فوقي و غسلني ...... غـسـلاً ثـلاثـاً و نــادى الــقوم بالكفن

و ألـبسـونـي ثـيـابـاً لا أكـمـام لـهـا ...... و صـار زادي حـنـوطي حين حنطني

و أخرجوني مــن الدنيا فـوا أسـفـا ...... عــلــى رحــيــل بــلا زاد يــبــلــغــنـي

و حـمـلـونـي عـلى الاكـتاف أربعة ...... مـن الـرجـال و خـلـفي مـن يـشـيـعني

وقـدموني إلى المحراب وأنصرفوا ...... خـــلـف الإمام فـصـلـى ثــم ودعـنـي

صـلـوا عـلـي صلاة لا ركــوع لـهـا ...... و لا ســــجـود لــعــل الله يــرحـمـنـي

و أنـزلوني إلى قـبـري عــلـى مهل ...... و قــدمــوا واحــداً مــنـهـم يـلـحـدنـي

وكشف الثوب عن وجهي لينظرني ...... و أسـبـل الـدمع من عينية و أغرقني

فـقام مـحـتـرمـا ًبـالـعـزم مـشـتـملا ...... و صـفـف الـلبـن من فوقي و فارقنـي

وقـال هلوا علية التراب و أغتنموا ...... حسـن الـثواب من الرحمن ذي المنن

و فـي ظلمة الـقبر لا أم هنـاك و لا ...... أب شـــــفــيــق و لا أخ يـــــؤنـسـنـي

وهالني صورة فـي العين إذ نظرت ...... مــن هولي مطلع ما قد كان أدهشني

مـن مـنـكـر و نـكير مـا أقـول لـهـم ...... قـــد هــالــنـي أمـرهــم جـداً فأفزعني

و أقـعـدوني و جـدوا في سـؤليهـم ...... مــالـي ســواك الـهي مـــن يخـلصني

فأمـنـن عـلـي بـعـفـو مـنك يـا أملي ...... فــإنـنــي مــوثــق بـالـذنـب مـرتـهــن

تقاسـم الأهل مالي بعدمـا أنصرفوا ...... و صـار وزري عـلى ظـهري فأثقلني

و أستبدلت زوجتي بـعلا ً لها بدلي ...... و حـــكـمـتـة فــي الأموال و الـسكـن

و صـيـرت أبـنـي عـبـدا ً لـيخدمـة ...... و صـار مـالي لـهـم حــلا ً بــلا ثـمـن

فــلا تـغـرنـك الـدنـيـا و زيـنـتـهـا ...... و أنظر إلى فعلها في الأهل و الوطن

وأنظرالى من حوى الدنيا بأجمعها ...... هـل راح مـنـها بـغـير الحنط و الكفن

خـذ القناعة من دنياك و أرض بها ...... لــو لــم يـكن لك فيها إلا راحـة البدن

يـا زارع الـخـيـر تحصد بعدة ثمراً ...... يــا زارع الشر موقوف عـلـى الوهن

يا نفس كفي عن العصيان وأكتسبي ...... فـعـلاً جـمـيـلا ً لــــعـــل الله يرحمني

يا نفس ويحك توبي وأعملي حسناً ...... عـسى تـجـزين بـعــد الموت بالحسن

ثم الـصـلاة عـلى الـمخـتـار سيـدنا ...... مـا وصا البرق في الشام و في اليمن

و الـحـمـد الله ممـسـيـنـا ومصبحنا ...... بـالخير و العفو و الاحسان و الـمـنن